
الرابع : أنها إما أن تكون حادثة فيلزم قيام الحوادث بذاته تعالى ؛ وخلوه فى الأزل عن العلم، والقدرة ، والحياة ، وغيرهامن الكمالات وصدورهاصنه بالقصد والاختيار أو بشرائط حادثة لايداية لها ، والكل باطل بالاتفاق ؛ وإما أن تكون قديمة ، فيلزم تعدد القدماء وهو كفر بالاجماع ، وهذا عمدة النافين المليين من الفلاسفة الإسلامية والمعتزلة والشيعة .
وأجيب بأنا لانسلم تغاير الذات مع الصفات ؛ ولاالصفات بعضها مع بعض ليثبت التعدد.
«فان الغيرين» هما الموجودان اللذان بمكن انفكاك أحدهما عن الآخر بحسب التعقل ، «لو سلم فالقول بأزلية الصفات لايستلزم القول بقدمها لكونه أخص فإن القديم هو الأزلى، القام بنفسه ، ولو سلم فلا نسلم أن القول بتعدد القديم مطلقا كفر بالاجماع بل ذلك في القديم الذاتى الذى بمعنى عدم المسبوقية بالغير ، وقدم الصفات زمانى بمعنى كونها غير مسبوقة بالعدم لكونها ممكنة فى نفسها واجبة لذات الواحب ، ولو سلم أن القول بتعدد القديم كقر ذاتيا كان أو زمانيا فلا نسلم ذلك فى الصفات بل في الذات خاصة؛ أى مايقوم بنفسه كما لزم النصارى من تجويز الانتقال كما فى شرح المقاصد وإليه أشار بقوله : لم يزل ولا يزال بصفاته واسمائه : أى قديم الذات موصوفا بصفاته المختصة به بلا انفكاك ولم يقل لالم تزل صفاته».
الثالثة : أنه لايقضى بوجود صفات حقيقية زائدة عليها ، وإليه أشار البيان لالصفات الوجوديه ههنا وفما بعده ، ففيه إشارة إلى أن البقاء ليس صفة وجوديه زائدة بل هو نفس الوجود مع الزمان الثانى ، واختاره الباقلابى وإمام الحرمين والرازى وكثير من الأشاعرة خلافا للاشعرى ومن تبعه منهم متمسكين بأن الواحب باق بالضرورة فلايد انن يقوم به معنى هو البقاء كما في العالم والقادر لأن البقاء ليس من السلوب والاضافات وهو ظاهر ، وليس عارة عن الوجود بل زائد عليه؛ لأن الوجود متحقق دون البقاء فى الموجودات كما فى أول الحدوث ، بل بتحدد بعده فى الموجودات صفة هى البقاء . وأجيب بأنه لابعقل من البقاء إلا استمرار الوجود ، ولا معنى لذلك سوى الوجود مع الزمان الثانى ، وبالنقض بالحدوت فان البقاء حصل بعد أن لم يكن والحدوث زال بعد ان كان ؛ لأنه وج من العدم إلى الوجود عندهم لامسبوقية الوجودية ، فلو دل ماذ كروه فى البقاء على كونه وجوديا زائدا لككان الحدوث أيضا كذلك؛ لأن العدم بعد الحصول كالحصول بعد