تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لُجَّةٍ فَابْتَلَعَهُ حُوتٌ، فَعَلَى الْمُلْقِي قَوَدُهُ؛ كَمَنْ كَتَّفَهُ فِي أَرْضِ حَيَّاتٍ أَوْ سِبَاعٍ، فَمَاتَ.

فَصْلٌ

ومَنْ أَكْرَهَ مُكَلَّفًا عَلَى قَتْلِ مُكَافِئِهِ، فَقَتَلَهُ، فَالْقَتْلُ أَوِ الدِّيَةُ عَلَيْهِمَا. وَإِنْ أَمَرَ بِالْقَتْلِ مَجْنُونًا، أَوْ صَبِيًّا غَيْرَ مُمَيِّزٍ، أَوْ كَبِيرًا يَجْهَلُ تَحْرِيمَهُ، أَوْ أَمَرَ بِهِ سُلْطَانٌ ظُلْمًا مَنْ لَا يَعْرِفُ ظُلْمَهُ فِيهِ، فَقَتَلَ -فَالْقَوَدُ أَوِ الدِّيَةُ عَلَى الآمِرِ خَاصَّةً. وَإِنْ قَتَلَ الْمَأْمُورُ الْمُكَلَّفُ عَالِمًا بِتَحْرِيمِ الْقَتْلِ، فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ دُونَ الآمِرِ.

وَإِنْ أَمْسَكَ إِنْسَانًا لآخرَ لِيَقْتُلَهُ، أَوْ فَتَحَ فَمَهُ فَسَقَاهُ الآخَرُ سُمًّا -حُبِسَ الْمُمْسِكُ حَتَّى يَمُوتَ، وَالآخَرُ هُوَ الْقَاتِلُ.

فَصْلٌ

وَإِنِ اشْتَرَكَ فِيهِ اثْنَانِ لَا يَجِبُ الْقَوَدُ عَلَى أَحَدِهِمَا مُفْرَدًا؛ لِأُبُوَّةٍ، أَوْ حُرِّيَّةٍ، أَوْ إِسْلَامٍ، أَوْ عَدَمِ عَمْدِيَّةٍ، وَشَرِكَةِ سَبُعٍ، وَشَرِيكِ النَّفْسِ، وَالْوَلِيِّ الْمُقْتَصِّ -فَالْقَوَدُ عَلَى شَرِيكِهِمْ. فَإِنْ عَدَلَ إِلَى طَلَبِ الْمَالِ، لَزِمَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ فِي الصُّورِ الْمَعْدُودَةِ.

* * *

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٢٦