تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آمِنَانِ -فَحَضَانَتُهُ لِأَبِيهِ. وَإِنْ بَعُدَ السَّفَرُ لِحَاجَةٍ، أَوْ قَرُبَ لَهَا، أَوْ لِلسُّكْنَى -فَلأُمِّهِ.

فَصْلٌ

وَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ سَبْعَ سِنِينَ عَاقِلًا، خُيِّرَ بَيْنَ أَبَوَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَهُوَ لِمَنْ قَرَعَ. فَإِنْ حُكِمَ بِهِ لِلِأَبِ بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بُقْرَعَةٍ، كَانَ عِنْدَهُ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ زِيَارَةِ أُمِّهِ، وَلَا هِيَ مِنْ تَمْرِيضِهِ. وَإِنْ حُكِمَ بِهِ لَهَا كَانَ عِنْدَهَا لَيْلًا، وَعِنْدَ أَبِيهِ نَهَارًا؛ لِيُعَلِّمَهُ مَا يُصْلِحُهُ وَيُؤَدِّبَهُ. وَإِنِ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ اخْتَارَ الآخَرَ، أَخَذَهُ، وَلَهُ طَلَبُ الأَوَّلِ وَإِنْ تَكَرَّرَ. وَلَا يُقَرُّ بِيَدِ مَنْ لَا يَصُونُهُ وَيُصْلِحُهُ.

وَأَبُو الأُنْثَى أَحَقُّ بِهَا بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ، وَلِلأُمِّ تَمْرِيضُهَا وَزِيَارَتُهَا مِنْ غَيْرِ إِطَالَةٍ وَلَا خَلْوَةٍ بأَبِيهَا. وَسَائِرُ الْعَصَبَةِ كَالأَبِ فِي التَّخْيِيرِ وَالإِقَامَةِ وَالنُّقْلَةِ بِالطِّفْلِ، أَوِ الَطِّفْلَةِ إِنْ كَانَ مَحْرَمًا. وإِنِ اسْتَوَى اثْنَانِ؛ كَأَخَوَيْنِ وَأُخْتَيْنِ، فَالْحَضَانَةُ لِمَنْ قَرَعَ قَبْلَ السَّبْعِ، وَلِمَنِ اخْتَارَهُ الطِّفْلُ بَعْدَهَا. وَيَكُونُ الذَّكَرُ بَعْدَ رُشْدِهِ حَيْثُ شَاءَ، وَالأُنْثَى عِنْدَ أَبِيهَا حَتَّى يَتَسَلَّمَهَا زَوْجُهَا.

* * *

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤٢٢