تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَمْ تَمْلِكْهُ. وَلَوْ قَبَضَتْهُ ثُمَّ [سَلَّمَتْ] (١) نَفْسَهَا، ثُمَّ بَانَ مَعِيبًا -مَلَكَتِ المَنْعَ.

وَإِذَا أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ، أَوْ كَانَ مُعْسِرًا بِهِ، فَلَهَا طَلَبُ الْفَسْخِ بِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ. وَالْمَنْعُ وَطَلَبُ الْفَسْخِ إِلَى سَيِّدِ الأَمَةِ دُونَهَا. وَلَكِنْ إِنْ رَضِيَتْ هِيَ -أَوِ الصَّغِيرَةُ أَوِ المَجْنُونَةُ- بِعِشْرِةِ الزَّوْجِ، لَمْ يَكُنْ لِوَليِّهِن الْفَسْخُ.

وَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي النُّشُوزِ، وَعَدَمِ تَسَلُّمِ النَّفَقَةِ، مَعَ يَمِينِهَا،، وَقَوْلُهُ فِي بَذْلِ التَّسَلُّمِ مَعَ يَمِيِنِهِ. وَإِذَا أَعْسَرَ بِنَفَقَةِ الْقُوتِ وَالْكُسْوَةِ أَوْ بَعْضِهَا، أَوِ المَسْكَنِ -فَلِلزَّوْجَةِ: فَسْخُ النِّكَاحِ، وَالصَّبْرُ. وَتَبْقَى نَفَقَةُ الْفَقِيرِ دَيْنًا عَلَيْهِ. وَإِنْ أَعْسَرَ بِنَفَقَةِ مُوسِرَةٍ أَوْ مُتَوَسِّطَةٍ، أَوِ الأُدْمِ، أَوْ بِنَفَقَةِ الْخَادِمِ، أَوْ بِنَفَقَةٍ مَاضِيَةٍ -فَلَا فَسْخَ.

وَإِنْ مَنَعَ (٢) الْمُوسِرُ النَّفَقَةَ أَوْ بَعْضَهَا، وَقَدَرَتْ عَلَى مَالِهِ -أَخَذَتْ مِنْهُ كِفَايَتَهَا وَكِفَايَةَ وَلَدِهَا عُرْفًا بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنْ عَجَزَتْ، أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ، فَإِنْ أَبَى حَبَسَهُ حَتَّى يُنْفِقَ أَوْ يَأخُذَهَا لَهَا مِنْ مَالِهِ. فَإِنْ غَيَّبَهُ أَوْ صَبَرَ فِي الْحَبْسِ، فَلَهَا فُرْقتهُ، فَيَأْمُرَهُ بالطَّلَاقِ، فَإِنْ أَبَى طَلَّقَ عَلَيْهِ رَجْعِيَّةً، فَإِنْ رَاجَعَ طَلَّقَ ثَانِيَةً، فَإِنْ رَاجَعَ طَلَّقَ ثَالِثَةً.

فَإِنْ غَابَ وَلَمْ يَدَعْ لَهَا نَفَقَةً، وَلَمْ تَقْدِرْ (٣) عَلَى أَخْذِهَا مِنْ مَالِهِ، وَلَا أَنْ تَسْتَدِينَ عَلَيْهِ -فَلَهَا الْفَسْخُ. وَتَفْتَقِرُ الْفُسُوخُ الْمَذْكُورَةُ إِلَى حَاكِمٍ.

(١) في الأصل: "كان معسرًا سلمت" وكتب "سلمت" فوق حروف "معسرًا".

(٢) بعده في الأصل: "مع".

(٣) في الأصل: "يقدر".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٤١٧