تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَسَبُهُمَا، وَلَاعَنَ لِنَفْيِ الْحَدِّ.

وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ تُكَذِّبَهُ الزَّوْجَةُ وَتَسْتَمِرَّ إِلَى انْقِضَاءِ اللِّعَانِ. فَإِنْ صَدَّقَتْهُ، أَوْ سَكَتَتْ، أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَهُ -تَوَارَثَا، وَلَحِقَ النَّسَبُ، وَلَا لِعَانَ فِيهِمَا. وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ فَلَهُ لِعَانُهَا وَنَفْيُهُ. فَإِنْ لَاعَنَ وَنَكَلَتْ، خُلِّيَ سَبِيلُهَا وَلَحِقَهُ الْوَلَدُ.

فَصْلٌ

فإِذَا تَمَّ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ وَالتَّعْزِيرُ، وَإنْ قَذَفَهَا بِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْهُ لَهُمَا، وَثَبَتَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِتَحْرِيمٍ مُؤَبَّدٍ. وَإِنْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمَةً فَمَلَكَهَا لَمْ تَحِلَّ لَهُ، وَيَنْتَفِي عَنْهُ الْوَلَدُ إِنْ ذَكَرَاهُ فِي لِعَانِهِمَا.

فَصْلٌ

وَمَنْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ وَلَدٌ، فَأَقَرَّ بِهِ، أَوْ بِتَوْأَمِهِ، أَوْ نَفَاهُ وَسَكَتَ عَنْ تَوْأَمِهِ أَوْ أَقَرَّ بِهِ، أَوْ هُنِّئَ بِهِ فَسَكَتَ، أَوْ أَمَّنَ عَلَى الدُّعَاءِ أَوْ أَخَّرَ نَفْيَهُ بِلَا عُذْرٍ، أَوْ رَجَاءَ مَوْتِهِ -لَحِقَهُ، وَسَقَطَ نَفْيُهُ.

وَإنْ قَالَ: "لَمْ أَعْلَمْ بِهِ، أَوْ: بِأَنَّ لِي نَفْيَهُ، أَوْ: بِأَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ" وَأَمْكَنَ صِدْقُهُ -قُبِلَ وَلَهُ نَفْيُهُ. وَإنْ أَخَّرَهُ لِمَرَضٍ، أَوْ حَبْسٍ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ دَفْعِهِ، أَوْ غَيْبَةٍ، أَوْ مَانِعٍ آخَرَ -فَلَهُ نَفْيُهُ.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٣٩٦