تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنْ وُهِبَتْ لَهُ رَقَبَةٌ، أَوْ وَجَدَهَا بِزِيَادَةٍ مُجْحِفَةٍ فَوْقَ ثَمَنِ الْمِثْلِ -لَمْ يَلْزَمْهُ شِرَاؤُهَا. وَإِنْ لَمْ يَتَغَابَنِ النَّاسُ بِمِثْلِهَا وَلَمْ يُجْحَفْ، أَوْ أَمْكَنَهُ شِرَاؤُهَا بِنَسِيئَةٍ لِغَيْبَةِ (١) مَالِهِ -لَزِمَهُ ذَلِكَ. وَإِنْ لَمْ تُبَعْ (٢) نَسِيئَةً صَامَ.

وَلَا يُكَفِّرُ كَافِرٌ بِصَوْمٍ، وَلَا رَقِيقٌ بِغَيْرِهِ وَلَوْ مَنَعَهُ سَيِّدُهُ، وَلَا مُكَاتَبٌ بِمَالٍ.

فَصْلٌ

ولَا يُجْزِيءُ فِي ذَلِكَ -وَلَا فِي نَذْرِ الْعِتْقِ الْمُطْلَقِ- إِلَّا رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ سَلِيمَةٌ مِنْ عَيْبٍ يَضُرُّ بِالْعَمَلِ ضَرَرًا بَيِّنًا. وَيُجْزِئُ ابْنُ سَبْعٍ. وَلَا يُجْزِئُ الأَعْمَى، وَالزَّمِنُ، وَأَشَلُّ الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ، أَوْ أَقْطَعُهُمَا (٣)، أَوْ أَقْطَعُ الإِصْبَعِ الْوُسْطَى أَوِ السَّبَّابَةِ أَوِ الإِبْهَامِ، أَوْ أَنْمُلَةٍ مِنَ الإِبْهَامِ، أَوْ أَقْطَعُ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصَرِ مِنْ يَدٍ وَاحِدَةٍ.

وَإِنْ قُطِعَ إِحْدَاهُمَا مِنْ يَدٍ أَوْ قُطِعَا مِنْ يَدَيْنِ، أَجْزَأَ. وَلَا يَضُرُّ قَطْعُ أُذُنٍ وَأَنْفٍ، وَجُنُونٌ أَحْيَانًا، وَجَبٌّ، وَخِصَاءٌ، وَعَوَرٌ، وَعَرَجٌ يَسِيرٌ. وَلَا يُجْزِئُ مَرِيضٌ مَأْيُوسٌ مِنْهُ، وَلَا نَحِيفٌ عَاجِزٌ عَنِ الْعَمَلِ وَلَا جَنِينٌ وَإِنْ وُلِدَ حَيًّا وَلَا مَنْ جُهِلَ خَبَرُهُ إِلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ، وَلَا أُمُّ وَلَدٍ، وَلَا مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ،

(١) في الأصل: "كغيبة".

(٢) في الأصل: "يبع".

(٣) في الأصل: "أقطعها".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٣٩١