تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَمْ تَجْنِ أَيْدِيهِمْ - إِنْ عُرِفَ حِذْقُهُمْ (١) - وَلَا رَاعٍ لَمْ يَتَعَدَّ.

وَيَضْمَنُ الْمُشْتَرَكُ مَا تَلِفَ بِفِعْلِهِ؛ كَدَقِّ الْقَصَّار، وَزَلَقِ الْحَمَّالِ، وَقَطْعِ الْخَيَّاطِ. وَلَا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ مِنْ حِرْزِهِ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِه، وَلَا أُجْرَةَ لَهُ. وَإِنْ حَبَسَهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ عَلَى الأُجْرَةِ فَتَلِفَ، أَوْ أَتْلَفَهُ، فَلِرَبِّهِ تَضْمِينُهُ إِيَّاهُ مَعْمُولًا، وَلَهُ أُجْرَتُهُ، وَالْعَكْسُ. وَإِنْ نَخَسَ (٢) الْمُسْتَأْجِرُ الدَّابَّةَ، أَوْ كَبَحَهَا بِلِجَامٍ، أَوْ ضَرَبَهَا الْعَادَةَ - لَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ بِهِ؛ كَالرَّائِضِ، وَالْمُعَلِّمِ، وَالزَّوْجِ. فَإِنِ ادَّعَى تَفْصِيلَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِه، قُبِلَ قَوْلُ الْخَيَّاطِ.

فَصْلٌ

وَتَجِبُ الأُجْرَةُ بِالْعَقْدِ إِنْ لَمْ تُؤَجَّلْ، وَتُسْتَحَقُّ بِتَسْلِيمِ الْعَمَلِ الَّذِي فِي الذِّمَّةِ. وَإِنْ تَمَّتِ الْمُدَّةُ، وَفِي الأرْضِ غِرَاسٌ أَوْ بِنَاءٌ لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الْعَقْدِ قَلْعُهُ عِنْدَ التَّقَضِّي - فَلِلْمُؤْجِرِ تَرْكُهُ بِأُجْرَتِه، وَأَخْذُهُ بِقِيمَتِه، وَقَلْعُهُ وَضَمَانُ نَقْصِهِ. وَإِنْ شَرَطَهُ تَرَكَهُ بِأُجْرَتهِ أَوْ قَلَعَهُ مَجْانًا. وَلَا يَجِبُ تَسْوِيَةُ الأرْضِ بِلَا شَرْطٍ. وَيَلْزَمُ تَرْكُ الزِّرْعِ بِأُجْرَتِهِ مَا لَمْ يُفَرِّطِ الْمُسْتَأْجِرُ بِإِبْقَائِه، وَبِتَفْرِيطِه يُؤْخَذُ (٣) بِالْقِيمَةِ أَوْ يُتْرَكُ بِالأُجْرَةِ.

(١) في الأصل: "صدقهم". ينظر: "المقنع" (١٤/ ٤٨٢)، و"الإقناع" (٢/ ٥٣٢).

(٢) في الأصل: "نخع". و"نخسها": طعنها بعود ونحوه فهاجت. ينظر: "الشرح الكبير" (١٤/ ٤٩٤)، و"المبدع" (٥/ ١١٣)، و"المصباح" (نخس).

(٣) في الأصل: "ويؤخذ".

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبلص ٢٣٣