تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وحدثني يحيى بن الحسن

قال: لما مات طاهر بن الحسين بخراسان كتم المأمون عبد الله بن طاهر موته قال: وكتب إلى عبد الله مولى لهم كان أسلم على يد طاهر: أن أباك قد مات فتحرز. فكتب عبد الله إلى المأمون يستعلمه موت طاهر. فكتب إليه المأمون: لم أستر عنك علمه إلا لأني خشيت إن تضعف وأنت في وجه حرب فخفت عليك من الفكرة والتواني وقد كان ذلك فرحمه الله. قال: وكتب إليه القواد والوجوه يعزونه وكتب إليه الفضل بن الربيع يعزيه وكتب: إن أمير المؤمنين ستر عنك موت أبيك خوف التواني فجد في الأمر الذي أنت فيه، متوليا له بما يرضيه، وما تعلم به أنك قد قمت بالواجب وأثره أثرا تعجله في الكلب الذي أنت بإزائه وأصدقه فإني أعلم أنك ستظفر به وأنا عارف بضعفه. قال: أبو زكريا: حدثني يزيد بن عقال بذلك. قال وكتب إليه عبد الله يخبره بخبر نصر.

* وحدثني

بعض الوجوه من أهل العسكر وأصحاب السلطان قال: أشهد أني كنت عند العباس، وكان بي آنسا، ولي مكرما فحدثني أنه شهد مجلس المأمون وقد أتاه نعى طاهر فقال. لليدين وللفم الحمد لله الذي قدمه وأخرنا، ثم ذكر بعد ذلك كلاما طويلا تركناه على عمد وإن كان من حسن ما ألفنا من هذا الكتاب.

* فأما

أصحاب الأخبار والتاريخ فذكروا أن طاهرا لما مات بخراسان وثب الجند بها فأنتبهوا بعض خزائنه وسلاحه ومتاعه فقام بأمرهم سلام الابرش الخصي وأعطاهم رزق ستة أشهر حتى رضوا وسكنوا، وأن المأمون ولي عبد الله مكانه وكان مقيما بالرقة قد ولاه المأمون إياها وجمع له الشأم معها فبعث إليه بعهده على خراسان، فضم إليه عمل أبيه فولى أخاه طلحة خراسان وأستخلف بمدينة السلام إسحاق ابن إبراهيم وذكروا أن سعر الطعام كان في سنة سبع ومائتين ببغداد، والكوفة، والبصرة غاليا وأن قفير الحنطة بالهاروني بلغ أربعين درهما إلى الخمسين بالقفيز الملجم.

* وحدثني القاسم بن سعيد الكاتب

قال: لما توفي طاهر بن الحسين بخراسان وعبد الله بن طاهر في وجه نصر بن شبث كتب المأمون إلى عبد الله بن طاهر يعزيه

بغداد · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ٧٥