في نفسك لنحسنن صفدك فأمر له بعشرة أثواب وبر بالخز والوشي فباع منها تسعا بتسعين ألفا وأمسك واحدا.
* حدثنا يحيى بن الحسن
قال: كان طاهرا يتمنى أن يخطب على منبر مرو فوليها سنة خمس وست ومأتين وخطب في سنة سبع لم يصل بهم إلا ذلك اليوم فإنه صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ولم يدع للمأمون وكان على البريد رجل يقال له كلثوم بن ثابت بن أبي سعد النخعي وهو مولى محمد بن عمران من فوق فولاه محمد بن عمران بريد خراسان قال: فقلت المأمون رجل كريم من قتل في طاعته فكان له خلف يصلح للولاية ولاه ولى ابن واخ. قال: فدخلت منزلي وعلمت أنه يقتلني فلبست ثياب الأكفان وتطيبت لذلك وخرطت الخريطة إلى المأمون بالخلع وقد كتب هذا الخبر في وقت موت طاهر على تمامه.
* وقال
أحمد بن أبي طاهر كان طاهر بن الحسين بخراسان قبل أن يتحرك به الحال يتعشق جارية في جيرانه يقال لها ديذا، وكانت توصف بجمال عجيب وكان يختلف إليها فلما تحركت به الحال وصار إلى مدينة السلام وقع في سجنه جار، لديذا بحرم خفيف وطال حبسه ولم يعرف أحدا يشفع فيه فأحتال بمن يرفع رقعة لطيفة فوصلت له إلى طاهر تخبره أنه حبس بجرم يسير وليس له أحد يسعى في أمره وتوسل إليه بجوار ديذا فلما قرأ طاهر الرقعة كتب في ظهرها: -
(ويا جار ديذا لا تخف سجن طاهر ... فوليك لو تدري عليك شفيق)
(أيا جار ديذا أنت في سجن طاهر ... وأنت لديذا ما علمت طليق)
ثم كتب في أسفل البيتين يخلى سبيله ويعطى أربعة آلاف درهم وعليه لعنة الله فقد حرك مني ساكنا.
وحدثني أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المهلبي قال: ديذا صناجة كانت بنيسابور بارعة في صناعتها تنزل في موضع يقال له " دروان كوش " بنيسابور وفيها