تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال الرجل: لا والله أيها الأمير ما أقدر أن أمشي فادع لي بحمار فدعا له بحمار وخلي سبيله.

* وذكر أبو حسان الزيادي:

أن العباس بن عبد الله المأمون قدم من خراسان في سنة خمس ومائتين وكان دخوله بغداد يوم الخميس لا ربع عشرة ليلة بقين من شعبان وقدم معه من خراسان موسى وعبد الله ابنا محمد المخلوع في ذلك اليوم واستقبله وجوه الناس من بني هاشم والقواد حتى دخل على أمير المؤمنين.

* حدثنا أبو زكرياء يحيى بن الحسن

قال: أخبرني محمد بن إسحاق بن العباس ابن محمد قال: دخل طاهر بن الحسين على المأمون وعنده عبد الله بن موسى الهادي فقال له المأمون: مرحبا بك يا ذا اليمينين. فقال له عبد الله بن موسى: والله ما جعله الله أهلا لعينين فكيف يمينين. فقال له طاهر: لكن الله جعل لامك زوجين. قال ويلك تعيرني بخليفتين. قال: فأمر المأمون بعبد الله بن موسى فأقيم وكانت أم عبد الله أمة العزيز أم ولد موسى الهادي ثم تزوجها هارون الرشيد. قال: وقال بعض أصحاب المأمون يوما في سنة خمس ومائتين وقد خرج إلى منتزه له ومعه طاهر بن الحسين فبينا هو يسايره إذ قال له يا أبا الطيب: ما أطول صحبة هذا البرذون لك؟ قال يا أمير المؤمنين: بركة الدابة طول صحبتها، وقلة علفها قال فكيف سيره؟ . قال سيره أمامه، وسوطه عنانه وما ضرب قط إلا ظلما.

* حدثني الفضل بن محمد العلوي

قال: قال عبيد الله بن الحسن للمأمون لما دخل بغداد وطاهر يساير المأمون، ملأك الله يا أمير المؤمنين النعمة - وجعله مقدم سلامة، وأدام لك العز والسلامة - والحمد لله الذي تلاقا نا عند ظهور الفتنة وشمولها - وتراخي دارنا عنك واغترابها - بذي اليمينين صنيعتك - وسيفك المسلول على أهل معصيتك - فجمعنا على طاعتك - حتى أنا بحمد الله من عند أخرانا كالنبال المطرورة نصالها - المقومة صعارها - إن نقرتها حنت لك وإن أزللتها - عن كبد قوسك شكت عدوك - فنسأل الله أن يحسن جزاءك - عنا -

بغداد · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ٢١