تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعدو وترك نعليه.

* حدثني أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن ميمون

قال: حدثني أبي قال: لما قدم المأمون بغداد بعثت أم جعفر إلى أبي العتاهية أحب أن تقول أبياتا تعطف بها أمير المؤمنين على فبعث إليها بهذه الأبيات: -

(ألا إن ريب الدهر يدني ويبعد ... ويؤنس بالألاف طورا ويفقد)

(أصابت لريب الدهر مني يدي يدي ... فسلمت للأقدار والله أحمد)

(وقلت لريب الدهر إن ذهبت يد ... فقد بقيت والله يا دهر لي يد)

(إذا بقي المأمون لي فالرشيد لي ... ولي جعفر لم يفقدا ومحمد)

قال: فبعثت بها لى المأمون فلما قرأها بكى وزاد في ألطافها ورق لها وعطف عليها.

* وقال أصحاب التاريخ:

لما دخل المأمون بغداد أقام بالرصافة إلى أن بنى منزله على شط دجلة عند قصره الأول فأنتقل إليه، وكان يسأل عن أمور الناس وما يصلحها، فرفع إليه في شهر رمضان أن التجار يعتدون على ضعفاء الناس في الكيل فأمر بغفيز يسع ثمان مكاكيك سرد مرسل وصير في وسطه عمودا وسمي الملجم وأمر التجار يعيروا مكاكيكهم عليها صغارها وكبارها ففعلوا ذلك ورضي الناس

قال: ولما كان يوم الفطر خرج فصلى بالناس في عيساباذ وعبأ الجند تعبئة لم ير مثلها قبل ذلك لأحد من الخلفاء من إظهار السلاح وكثرته وكثرة الجند ولم يصل بالناس صلاة العيد حتى قرب نصف النهار.

وذكر: أبو حسان الزيادي وغيره من أصحاب الاخبار أنه ولي مكة والمدينة في سنة أربع ومائتين عبد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب عند قدومه بغداد. فلما حضر الموسم كتب إليه بالولاية على الموسم وأن يقيم الحج بالناس.

بغداد · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ١٩