عنده إذا جاء السندي بن شاهك آخر من جاء. فقال الفضل بيده ما الخبر؟ . وكان السندي بن شاهك جهوري الصوت لا يقدر أن يتكلم سرا. قال: خبر عجيب قال: ما هو؟ قال: سمعته اليوم قدم على بن أبي طالب على العباس بن عبد المطلب وما ظننت أني أعيش حتى أسمع عباسيا يقول هذا. فقال له الفضل: تعجب من هذا؟ هذا والله كان قول أبيه قبله.
* قال أبو جعفر أحمد بن إسحاق:
وأول غضب المأمون على الفضل أن الرشيد كان أوصى الفضل بن الربيع إن حدث به حدث أن يجعل خزائنه، وأمواله وسلاحه، وجميع عسكر إلى المأمون، فلما توفي الرشيد حمل ذلك كله إلى محمد.
* وحدثني الحسن بن عبد الخالق
قال: حدثني محمد بن أبي عوف وكان منقطعا إلى علي بن صالح قال: حضرت علي بن صالح عشية في أول مدخل المأمون بغداد فجاء آذنه فقال له: بالباب أبو القاسم اللهبي؛ ومحمد بن عبد الله العثماني، ومصعب ابن عبد الله الزبيري قال: فأئذن لأبي القاسم اللهبي فدخل فأجلسه في صدر مجلسه. ثم إذن للعثماني والزبيري فأقعد العثماني عن يمينه، والزبيري عن يساره ثم تحدثوا فذكروا الفضل بن الربيع. فقال اللهبي: أحسن الله جزاء الفضل عنا فقد كان برا بنا، وقال العثماني: كان والله ما علمنا قضاء لحوائجنا عارفا بإقدارنا، موجبا لحقوقنا وقال الزبيري: لقد كانت يده عندنا وعند آبائنا. فقال علي بن صالح: أما إذا ذكرتم ذلك فأني كنت عند أمير المؤمنين أعزه الله أمس فقال لي يا علي: متى عهدك بصديقك؟ قال: فقلت أطال الله بقاء أمير المؤمنين صديقي كثير فعن أيهم يسألني أمير المؤمنين؟ قال: عن الفضل بن الربيع. قال: قلت أمس الأدني وجد علة في يومه فأتيته عائدا. قال: ولم تأته إلا في يوم علته؟ قال قلت: كذا عودته. قال: فكأني إذا جلس الآن وجلست أنت وسعيد بن سلم، وعبد الله بن مالك وجعل وسادة على ركبتيه ثم قال: وقد وضع يديه عليها قال لي المنصور وقلت له فأما الرشيد فلا يحتاج إلى كلام فيه قلت: أدني ذلك أمس ما زال يحدثنا عن المنصور