تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان صرد الخادم يتولى تفرقه صلة المأمون لها من هذه الدراهم والدنانير الجدد. فأمرت بإحضار صرد فقالت له: لم لم تعط الجرار صلته من الدنانير والدراهم؟ . فقال لم تبلغه النوبة. قالت: فعجلها له. فأعطاني مائة دينار وألفى درهم خرجت بها في صرتين حتى دفعتها إلى مسلم بن سعدان فدفعها إليه.

* حدثني أبو الشماخ.

قال: قال: المأمون وعنده الزبدي، والثقفي مولى الخيزران وإسماعيل بن نوبخت. وتذاكروا الشعراء فقالوا: النابغة. وقالوا: الأعشي. وخاضوا فيهم. فقال لا. أشعرهم إلا واحدا كان خليعا الحسن بن هاني. فقالوا: صدق أمير المؤمنين. قال: الصدق على المناظرة أحسن من الصدق على الهيبة. فقالوا: فيما قدمته؟ قال: بقوله: -

(يا شقيق النفس من حكم ... نمت عن ليلى ولم أنم)

ثم قال لم يسبقه إلى هذا البيت أحد: -

(ثم دبت في عروقهم ... كدبيب البرء في السقم)

* قال:

أبو الشماخ: كان المأمون منحرفا عن أبي نواس لميله إلى محمد. أخبرني موسى بن عبيد الله التميمي أن منصور النمري، والحسن بن هانئ وأبا العتاهية وأبا زغبة قال: أبو زغبة شامي، قيسي اجتمعوا فتذاكروا أبياتا على وزن واحد ففضل أبو العتاهية عليهم فقال النمري: -

(أعمير كيف بحاجة ... طلبت إلى صم الصخور)

(لله در عدتكم ... كيف اننسبن إلى الغرور)

(ولقد تبيت أناملي ... يجنين رمان النحور)

وقال أبو العتاهية: -

(لهفي على الزمن القضير ... بين الخورنق والسدير)

بغداد · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ١٦١