تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو مروان: وإنما عول المأمون في هذا المعنى على قول العباس بن الأحنف حيث يقول: -

(إن تشق عيني بها فقد سعدت ... عين رسولي وفزت بالخير)

(وكلما جاءني الرسول لها ... رددت عمدا في طرفه نظري)

(يظهر في وجهه محاسنها ... قد أثرت فيه أحسن الأثر)

(خذ مقلتي يا رسول عارية ... فأنظر بها واحتكم على بصري)

قال: وأخبرني موسى بن عبيد الله التميمي. قال: تذاكروا الشطرنج عند المأمون فتذاكروا قول خالد القناص فيها حيث يقول: -

(أراد بلا ذحل أخ لي يودني ... ويعظم حقي دون كل ودود)

(محاربتي لم يأل أن بث خيلة ... وألقح حربا شبها بوقود)

فأمحكني والحرب أما بديها ... إذا ورد الأبطال خير ورود)

(فأحسن من عذراء مياسة الخطى ... رخيمة دل للرجال صيود)

(وآخرها شمطاء كالغول فحمة ... شبيهه عرنين بأم قرود)

وقال آخر: -

(وجيش في الوغى بإزاء جيش ... لهام جحفل لجب خميس)

(يواقف بالمخائف ما يبالى ... بسعد طيره أم بالنحوس)

(تراهم يبذلون لمدرهيهم ... إذا حمى الوغى مهج النفوس)

(نفوس ليس ينفعها نعيم ... وليس يضرها إعدام بؤس)

(وليسوا باليهود ولا النصارى ... ولا العرب الصليب ولا المجوس)

بغداد · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ١٥٧