تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كان ينهى فنهى حين انتهى ... وانجلت عنه غيابات الصبا)

(خلع اللهو وأضحى مسبلا ... للنهى فضل قميص وردا)

(كيف يرجو البيض من أولة ... في عيون البيض شيب وجلا)

(كان كحلا لمآقيها فقد ... صار بالشيب لعينيها قذا)

الشعر كدعبل سمعته من دعبل، والغناء لحمدان بن حسين بن محرز. قال: وكان المأمون أيضا يشتهى من غنائي: -

(ويزيدني ولها عليه وحرقة ... عذل النصيح وعتبة من عاتب)

الشعر لعبد الله بن أمية عمي والغناء لي. قال: وكنا قدم أمير المؤمنين بدمشق فتغنى علوية: -

(برئت من الإسلام إن كان ذا الذي ... أتاك به الواشون عني كما قالوا)

(ولكنهم لما رأوك سريعة ... إلي تواصوا بالنميمة واحتالوا)

(فقال: يا علوية لمن هذا الشعر.؟ فقال: للقاضي. فقال: أي قاض ويحك قال: قاضي دمشق. فقال يا أبا إسحاق أعزله. قال: قد عزلته. قال: فيحضر الساعة فأحضر شح مخضوب قصير. فقال له المأمون: من تكون؟ قال: فلان بن فلان الفلاني. قال تقول الشعر؟ . قال: كنت أقوله. فقال يا علوية أنشده الشعر فأنشده. فقال: هذا الشعر لك؟ . قال: نعم يا أمير المؤمنين ونساؤه طوالق وكل ما يملك في سبيل الله إن كان قال الشعر منذ ثلاثين سنة إلا في زهد أو معاتبة صديق. فقال يا أبا إسحاق أعزله فما كنت أولى رقاب المسلمين من يبدأ في هزله بالبراءة من الإسلام. ثم قال: اسقوه. فأتى بقدح فيه شراب فأخذه وهو يرتعد فقال يا أمير المؤمنين: ما ذقته قط. قال: فلعلك تريد غيره قال: لم أذق منه شيئا قط. قال فحرام هو؟ . قال: نعم يا أمير المؤمنين. فقال: أولى لك بها نجوت أخرج ثم قال يا علوية لا تقل برئت من الإسلام ولكن قل: -

بغداد · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ١٥٢