(إنما الدنيا أبو دلف ... بين مغزاه ومحتضره)
(فإذا ولي أبو دلف ... ولت الدنيا على أثره)
قال: بلى. قال: فما الذي جاء بك إلينا وعدل بك عن الدنيا الذي زعمت. ارجع من حيث جئت. فمر بأبي دلف فأعلمه الخبر فأحسن صلته وجائزته وانصرف قال نادر: فرأيته عند القاسم بن يوسف وقد سألوه عن حاله فقال: -
(أبو دلف إن تلقه تلق ماجدا ... جوادا كريما راجح الحلم سيدا)
(أبو دلف الخيرات أكرم محتدا ... وأبسط معروفا وأنداهم يدا)
(واصبر أيضا عند مختلف القنى ... وأضرب بالمأثور غضبا مهندا)
(وأقدم للطرف الكريم عن الوغي ... إذا ما الكمى الجلد خام وعردا)
(لقد سلفت حقا إلى له يد ... فعاد فأولى مثلها ثم جددا)
(أيادي تباعا كلما سلفت يد ... إلى ونعمي منه اتبعها يدا)
(تراث أبيه عن أبيه وجده ... وكل أمرئ يجري على ما تعودا)
(ولست بشاك غيره لنقيصه ... ولكنما الممدوح من كان أمجدا)
* حدثني
هارون بن عبيد الله بن ميمون. قال: حدثني أبي. قال: كنت عند الفضل ابن العباس بن جعفر وعنده العكوك على بن جبلة فأنشده قصيدته التي يقول فيها في أبي دلف: -
(ذاد ورد الغي عن صدره ... وارعوى واللهو من وطره)
(إنما الدنيا أبو دلف ... بين مغزاه ومحتضرة)
(فإذا ولى أبو دلف ... ولت الدنيا على أثره)