تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عائدا، وأنه لرث الحال. قال: تحب أن أهب له شيئا. قال: أحب أن تهب لأوليائك كلهم. قال: أعطه مائة ألف. قال: أحملها إليه الساعة من بيت المال؟ فقال المأمون: نعم. قال: جزاك الله يا أمير المؤمنين عن شيعتك، وأوليائك خيرا فحملها إليه وأخبر الخبر.

* وحدثني

بعض أصحابنا: أن محمد بن الحسن بن مصعب أتى أحمد بن أبي خالد لما ولى الجبل وهو يريد الخروج إليه. فقال له: إني كنت سميت لك ثلاث مائة ألف درهم من مال أمير المؤمنين وقد وقعت بها وأنت تخرج. وقال لقهر مانة يزيد بن الفرج: أذهب إلى الخزان فلا تفارقهم حتى يحملوها إليه، وأعطه من مالي مائة ألف وخمسين ألف درهم لأنه لا يجوز لي أن أجاوز نصف ما أمر به أمير المؤمنين أطال الله بقاءه. فتعذر محمد بن الحسن من صلته فقال: والله لئن لم تقبلها لأقطعنك ولا كلمتك أبدا فسار يزيد أحمد بن أبي خالد فقال: المال عندنا اليوم يتعذر. فقال: لا بد والله من أنه تحمل إليه الساعة مائة ألف درهم دفعة.

* وقال:

قال المأمون لأحمد بن أبي خالد وغسان بعد أن ظفر بإبراهيم بن المهدي ما تريان فيه؟ فقال غسان: تقتله. فقال أحمد بن أبي خالد: تعفو عنه. فقال له غسان: هل رأيت أحدا فعل هذا الفعل. فقال له أحمد: العفو صواب أو خطأ؟ . قال له: صواب. فقال أحمد بن أبي خالد: أمير المؤمنين أولى الناس بأن يفعل من الصواب ما لم يسبقه أحد. فعفا عن إبراهيم. وقال للمأمون: إنما أشار عليك غسان بقتله لأنه حارب آل ذي الرئاستين.

* وحدثني

أن أحمد بن أبي خالد كان يقول: يهدي إلى الطعام فوالله ما أدري ما أصنع به يهديه إلى صديق أستحى من رده عليه. وبلغني أن أحمد بن أبي خالد كان يجري ثلاثين ألفا على رجال من أهل العسكر، منهم: العباس، وهاشم ابنا عبد الله بن مالك لم يوجد لها ذكر في ديوانه تكرما.

بغداد · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغدادص ١٢٧