تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ويراه الناس أهلا، على ما حكى مالك من أن ابن هرمز أشار بذلك على ما استشاره السلطان: فاستشاره في ذلك.

وقد أتى ما ذكرناه على ما سألت عنه من بيان ما جرى في المجلس من غلط إن كان، ومن بيان صفات المفتي، التي ينبغي أن يكون عليها، في هذا العصر، إذ لا تختلف صفات المفتي، التي يلزم أن يكون عليها، باختلاف الأعصر.

شروط المفتي على مذهب مالك

وأما السؤال عن بيان ما هو اللازم، في مذهب مالك، لمن أراد، في هذا الوقت، أن يكون مفتيا على مذهب مالك، فإنه سؤال فاسد، إذ ليس أحد بالخيار في أن يفتي على مذهب مالك، ولا على مذهب غيره من العلماء، بل يلزمه ذلك، إذا قام عنده الدليل على صحته، ولا يصح له، إن لم يقم عنده الدليل على صحته.

القاضي المالكي عندما لا يكون ببلده مفت

والسؤال عن الحكم في القاضي إذا كان ملتزما للمذهب المالكي، وليس في قطره من نال درجة الفتوى، ولا هو في نفسه أهل للفتوى، قد مضى القول عليه فيما وصفناه من حال الطائفة التي عرفت صحة مذهب مالك بما بان لها من صحة أصوله، وتفهمت فيما حفظته من أقواله، فعرفت الصحيح منها من السقيم، ولم يبلغ درجة التحقق بمعرفة قياس الفروع على الأصول، لأنه لا يكون ملتزما للمذهب المالكي إلا

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل أبي الوليد ابن رشدج ٢ · ص ١٣٢٨