تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK 14 - شروط الإفتاء في حالتي الاجتهاد والتقليد

[14]- شروط الإفتاء في حالتي الاجتهاد والتقليد

السؤال الرابع عشر. هل يجوز أن يستفتى من قرأ الكتب المستعملة مثل المدونة والعتبية، دون رواية، أو الكتب المتأخرة، التي لا توجد بها روايات، أم لا؟ وإن استفتي وأفتى، وقد قرألها دون رواية، هل تجوز شهادته أم لا؟.

الجواب عليه: تصفحت هذا السؤال، ووقفت عليه.

ومن قرأ الكتب التي ذكرت، وتفقه فيها عن الشيوخ، وفهم معانيها، وعرف الأصول التي بنيت عليها مسائلها من الكتاب والسنة والإجماع، وأحكم وجه النظر والقياس، ولم يخف عليه ناسخ القرآن من منسوخه، ولا سقيم السنة من صحيحها، إذا نظر فيها، وكان معه من اللسان ما يفهم به معنى الخطاب، جاز أن يستفتى فيما ينزل من النوازل، التي لا نص فيها، فيفتي فيها باجتهاد، ومن لم يلحق بهذه الدرجة فلا يصح أن يستفتي في (المجتهدات) التي لا نص فيها، ولا يجوز أن يفتي برأيه في شيء منها، إلا أن يخبر برواية عن عالم، فيقلد فيما يخبر به من حجة نقلها عنه؛ وإن كان فيها اختلاف بينهم أخبر بالذي ترجح عنده من ذلك، وإن كان ممن له فهم، ومعرفة، بوجوه الترجيح بين الروايات، جاز للحكم أن يقضي بقوله، إذا لم يجد سواه، ممن كملت له آلات الاجتهاد، وكان للقاضي أن يقلده، أيضا، حينئذ في فتواه.

وإن لم يتفقه فيما قرأ، فلا يجوز أن يستفتي، ولا يحل له هو أن يفتي،

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل أبي الوليد ابن رشدج ٢ · ص ١١٣٩