تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وسبب لذلك وجها يعرف "، هل هذا السبب إقامة البينة العادلة، أم اللوث أم ما يمكن؟.

وهل يكون في مسألتنا أن يعرف للأم مال، أم إقرارها وموافقتها الأب على ما قال، أم معاينة القبض؟.

بين لنا ذلك كله، متفضلا مأجورا إن شاء الله تعالى.

الجواب عليها: تصفحت، يا سيدي - أعزك الله بطاعته، وعصمك بتوفيقه - سؤالك هذا ووقفت عليه.

وما وهبه الأب لابنته، في صحته، وجواز أمره، من الرباع: الدارين والحوانيت الثلاثة جائز، نافد، ماض؛ لأنه هو الحائز لها، فلا كلام للعاصب فيه بما ادعاه من أنه توليج.

وكذلك ما وهب لها في صحته من الثياب، والحلي، وما عون النحاس، يجوز وينفذ، إذا ثبتت الهبة فيه بالشهادة على عينه.

وما أشهد به على نفسه من أنه استقر لابنته بيده عنده مما اغتل لها من الربع الذي وهبه لها نافذ لها، يحكم لها به، فيما تخلفه، إذا أشبه أن يغتل لها ذلك العدد من الربع، الذي وهبه لها، من يوم وهبه لها إلى يوم إشهاده لها بذلك.

وأما ما شهد به لابنته من أن أمها تصدقت عليها بمائة مثقال، وأنه تجر لها بها، فربح فيها ثلاثين مثقالا، فلا يجوز ذلك لها، ولا ينفذ؛ لأن الصدقة بالعين على الصغير لا تصح إلا بأن يخرجها المتصدق من ماله، ويضعها على يد من يحوزها له، بمعاينة الشهود لذلك؛ فإذا لم يكن إلا

مسائل أبي الوليد ابن رشد · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل أبي الوليد ابن رشدج ٢ · ص ١٠٠٩