تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يستند في أداء عبادته إلى أدلة مأثورة صحيحة وحسنة1 وليس من الفقه والعقل أن أباين أمامي وآتي بما لم يأت به. فرحمه الله ما أوفر عقله وأحسن هديه.

"المأخذ الثاني" ما كنت أقرره أيضا وهو أن اقتداء الحنفي بالشافعي في الوتر وموافقته له جائزة فقد نقل الزيلعي في شرح الكنز عن أبي بكر الرازي قال: اقتداء الحنفي بمن يسلم على رأس الركعتين في الوتر يجوز ويصلي معه بقية الوتر لأن إمامه لم يخرج بسلامه عنده لأنه مجتهد فيه، وقيل: إذا سلم الإمام على رأس الركعتين قام المقتدي وأتم الوتر وحده. انتهى كلام الزيلعي.

ففيه ما يدل على أن لا حاجة لانفراد الحنفي بجماعة الوتر إذا وجد شافعي يؤم في الوتر وكذا يقال للشافعية الذين ينفردون بالوتر إذا أمهم في التراويح حنفي يقال لهم إن الفقهاء الشافعية جوزوا في ركعة الوتر الأخيرة وصلها وفصلها ورأوا أن الأفضل الفصل لصحة الحديث به، وإذا كان كل من الفضل والوصل جائزا عندهم فالاقتداء بالحنفي في الوتر على قواعدهم جائز لا إشكال فيه. نعم قد يستشكل متعصب منهم بأنه يقنت قبل الركوع والشافعي لا يراه فنجيبه بأن ما قبل الركوع وهو القيام يجوز فيه القراءة وغيرها -جوابا مذهبيا- وإلا فالجواب الحاسم ثبوت الأثر2 بصفة وتر الحنفية بما لا يبقى معه للنزاع مجال.

"المأخذ الثالث" هو أن الوتر رويت فيه كيفيات متعددة كما بينته أمهات السنة وذكرت خلاصتها في كتابي "الأوراد المأثورة" فثبت صلاة النبي عليه

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إصلاح المساجد من البدع والعوائدص ٨٨