تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتلاحم الصفوف وتضارب السيوف بجماعة واحدة على الصفة المقررة ولم يشرع حالتئذ تعدد الجماعات فكيف يشرع حال السعة والاختيار ﴿فإنها لا تعمى الأبصار﴾ وقد أمر الله تعالى بهدم مسجد الضرار الذي اتخذ لتفريق المؤمنين فكيف يأذن في تفريقهم وهم بمحل واحد للصلاة مجتمعين. وقال صلى الله عليه وسلم: "الجفاء كل الجفاء والكفر والنفاق من سمع منادي الله تعالى بالصلاة ويدعو إلى الفلاح فلا يجيبه"1 وقال صلى الله عليه وسلم: "حسب المؤمن من الشقاء والخيبة أن يسمع المؤذن يثوب بالصلاة فلا يجيبه"2، وإذا كان هذا حال سامع الأذان المتلاهي عنه فكيف حال سامع الإقامة المتصلة بالصلاة المتلاهي عنها وهو في المسجد وكيف يمكن إجابة إقامتين فأكثر لو شرعتا في محل واحد ووقت واحد ﴿فإنها لا تعمى الأبصار﴾ . وأخرج الإمام النسائي عن عرفجة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستكون بعدي هنات وهنات 3 فمن رأيتموه فارق الجماعة أو يريد تفريق أمة محمد وهم جميع فاقتلوه كائنا من كان" 4 وروى ابن ماجه عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل الله لصاحب بدعة صوما ولا صلاة ولا صدقة ولا حجا ولا عمرة ولا جهادا لا صرفا ولا عدلا، يخرج من الإسلام كما تخرج الشعرة من العجين"5 وعن ابن عباس رفعه: "أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته"6 وعن ابن مسعود رضي الله

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إصلاح المساجد من البدع والعوائدص ٨١