تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليحذر من المداهنة في الدين، ومعناها أن يسكت الإنسان عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعن قول الحق وكلمة العدل طمعا في الناس وتوقعا لما يحصل منهم من جاه أو مال أو حظ من حظوظ الدنيا. هذا ما جاء في كتاب النصائح الدينية للإمام "با علوي الحداد" قدس سره.

وقال بعض الفضلاء: قد يظن أن النهي عن المنكر من أصعب الأمور مع أن إزالة المنكر في الشرع تكون بالفعل، فإن لم يكن فبالقول، فإن لم يكن فبالقلب، وهذه الدرجة الثالثة هي الإعراض عن الخائن والفاسق والنفور منه وإبطان بغضه في الله، ومن علائم ذلك تجنب مجاملته ومعاملته. ولا شك أن إيفاء هذا الواجب الديني كاف للردع ولا يتصور العجز عنه، قال تعالى: ﴿ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض﴾ .

13- بيان من هو المستطيع لإزالة البدع في المساجد:

إن قلت: من المستطيع في هذه الإعصار لإزالة البدع والمنكرات في المساجد، الجريء عليها، النافذ الكلمة في شأنها، حتى يتوجه إليه تكليف السعي بإماطتها عن جادة الحق؟؟

قلت: لا إخال أنه يخفى معنى اللفظ النبوي والمراد منه وهو المستطيع المتحقق وجوده في كل عصر، فكل عالم يؤم قوما في مسجد أو يدرس فيه أو يعظ يتعين عليه السعي في إزالتها إذا كان له نفوذ كلمة لدى الحكام،

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إصلاح المساجد من البدع والعوائدص ٣٢