تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على بينة منه لأنهم لا يختلطون بالناس غالبا إلا في الولائم والمآتم وإن اختلطوا فقلما يناقشونهم في شيء تحرزا من حدتهم في المناقشة ورميهم مناظرهم لأول وهلة بالزيغ والزندقة فلذلك يجاملونهم ويوافقونهم خشية الهجر والمعاندة أما أنا فإني لا أزال ألح في طلب الجواب الشافي عن أصل دفع الوباء بقراءة الحديث وعن منح متن البخاري مزية لم يمنحها كتاب الله الذي نعتقد أنه متعبد بتلاوته دون الحديث، ولو كان هذا العمل من غير العلماء الرسميين لضربت عنهم وعن عملهم صفحا ولما خططت كلمة ولكنه من علماء لهم مراكز رسمية يزاحمون بها مراكز الأمراء فيجب أن يؤبه لهم وأن ينظر لعملهم بإزاء مركزهم من الأمة التي يسألون عنها. والله ولي التوفيق.

هذا ما رأيته أثبته بحروفه وقد وقع منشئها بإمضاء "متصنع" ولو عرفنا اسمه لنسبناه إليه أداء للأمانة إلى أهلها وقد أطال وما أوجز ولو أنه ظفر بما جاء في كتاب الشفاء لإدواء الوباء للعلامة عصام الدين الطاشكبري الحنفي لكفاه فقد جاء بالمطلب السادس نقلا عن السيوطي أن الدعاء برفع الطاعون والاجتماع له بدعة قال: لأنه وقع في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه والصحابة يومئذ متوافرون وأكابرهم موجودون فلم ينقل عن أحد منهم أنه فعل شيئا من ذلك ولا أمر به وكذا في القرن الثاني وفيه خيار التابعين وأتباعهم وكذا في القرن الثالث والرابع، وإنما حديث الدعاء برفعه في الزمن الأخير وذلك في سنة "749". انتهى وفيه فصل الخطاب وقد سلف لنا قبيل الباب السادس إيضاح ذلك مفصلا وإنما أعدناه تأكيدا وتقريرا.

34- صورة عريضة قدمت لمدير الأوقاف لأجل إصلاح مساجد:

قرأت في جريدة مصرية تسمى "الجريدة" في عددها "521" في صفحة "3" تحت عنوان "المساجد بالزنكلون" ما مثاله:

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إصلاح المساجد من البدع والعوائدص ٢٥٩