تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20- الإيصاء بالمصاحف والربعات والسجادات في مساجد لا تحتاج إليها:

"من أمارات طمس البصيرة جهل مصرف المال وحسبان كل أمر في محله"

أكثر الأغنياء لا يصرف بعقل ولا يبذل بعقل وكذا أكثر الوصايا يرى العاقل أمورا جديرة بالإيصاء بها وهي مفقودة من الوصية وأمورا لا ينبغي الوصية بها أو من السفه وتقليد الآباء ذكرها وهي مثبتة في صدر الوصية، أتعجب من ذكر ذلك وايم الحق لفن الإيصاء فن يجب دراسته على كل عالم كامل وحكيم خبير، أتدري ما السبب؟ السبب أن المال عزيز على الأنفس لا يوصل إليه إلا بشقها وقد حرم تبذيره كما حرم أكله أفليس من الأسف صرفه في غير مصرفه وقد ركب في جمعه صاحبه كل صعب وذلول، ويزعم أنه مؤمن بالله والرسول، وا أسفاه على مال جمع كذلك أن يبذل في سبيل لا يحمد فاعله عليه، ولكن ما العمل والوراثة الآبائية مستحكمة فينا استحكام المكروبات في صاحب الدق. أذكر من ذلك أن كثيرا من المياسير يوصي بمصاحف عدة أو بمصحف أو بربعة أو بسجادة إلى جامع غني عنها من الإيصاء الذاهب سدى، فإن الجوامع الآن امتلأت بالمصاحف المخطوطة والمطبوعات والربعات ولا من قارئ إلا ما ندر كرمضان وساعات من بعض الأيام يقرأ فيها في المصاحف من عشر الموجود فيها ترى مع هذا الحال من يوصي بها إلى الجوامع وكذلك السجادات، وقد رأيت في بعض الجوامع سجادة حضرت من وصية والجامع غني عنها فخيطت فوق سجادة وكل ذلك من جهل الموصي والكاتب إذ يرغبون في كتابة وصية كيفما اتفق، وكثيرا ما يكتبها جاهل يمشي مع رأي الموصي حذو النعل بالنعل

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إصلاح المساجد من البدع والعوائدص ٢٣٦