تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القبور والآثار فهي من البدع المحدثة في الإسلام من فعل من لم يعرف شريعة الإسلام وما بعث الله به محمدا صلى الله عليه وسلم من كمال التوحيد وإخلاص الدين لله وسد أبواب الشرك التي يفتحها الشيطان لبني آدم ولهذا يوجد من كان أبعد عن التوحيد وإخلاص الدين لله ومعرفة دين الإسلام هم أكثر تعظيما لمواضع الشرك، فالعارفون بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحديثه أولى بالتوحيد وإخلاص الدين لله وأهل الجهل بذلك أقرب إلى الشرك والبدع، ولهذا يوجد ذلك في الرافضة أكثر مما يوجد في غيرهم؛ لأنهم أجهل من غيرهم وأكثر شركا وبدعا ولهذا يعظمون المشاهد أعظم من غيرهم حتى قد يرون أن زيارتها أولى من حج بيت الله الحرام ويسمونها الحج الأكبر وصنف ابن المفيد منهم كتابا سماه مناسك حج المشاهد وذكر فيه من الأكاذيب ما لا يوجد في سائر الطوائف وإن كان في غيرهم أيضا نوع من الشرك والكذب والبدع لكن هو فيهم أكثر، وكلما كان الرجل أتبع لمحمد صلى الله عليه وسلم كان أعظم توحيدا لله وإخلاصا له في الدين وإذا بعد عن متابعته نقص من دينه بحسب ذلك. ثم أهل المشاهد كثير من مشاهدهم وأكثرها كذب فإن الشرك مقرون بالكذب في كتاب الله كثيرا قال تعالى: ﴿واجتنبوا قول الزور، حنفاء لله غير مشركين به﴾ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "عدلت شهادة الزور الإشراك بالله"1 قالها ثلاثا وذلك كالمشهد الذي بني بالقاهرة على رأس الحسين هو كذب باتفاق أهل العلم ورأس الحسين لم يحمل إلى هناك أصلا وأصله في عسقلان، وقد قيل إنه رأس راهب ورأس الحسين لم يكن بعسقلان، وإنما أحدث هذا في أواخر دولة الملاحدة بني عبيد وكذلك مشهد علي رضي الله عنه، إنما حدث في دولة بني بويه. وقال محمد بن عبد الله وغيره: إنما هو قبر المغيرة بن شعبة رضي الله عنه وعلي رضي الله عنه إنما دفن في قصر الإمارة بالكوفة ودفن معاوية بقصر الإمارة بدمشق ودفن عمرو بن العاص بقصر الإمارة بمصر خوفا عليهم إذا دفنوا في المقابر البارزة أن ينبشهم الخوارج المارقون. انتهى كلام تقي الدين بحروفه.

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إصلاح المساجد من البدع والعوائدص ٢٠٧