أيها المصلحون ضاق بنا العي ... ش ولم تحسنوا عليه القياما
عزت السلعة الذليلة حتى ... بات مسح الحذاء خطبا جساما
وغدا القوت في يد الناس كاليا ... قوت حتى نوى الفقير الصياما
يقطع اليوم طاويا ولديه ... دون ريح القتار ريح الخزامى
ويخال الرغيف في البعد بدرا ... ويظن اللحوم صيدا حراما
إن أصاب الرغيف من بعد كد ... صاح من لي بأن أصيب الأداما
أيها المصلحون أصلحتم الأر ... ض وبتم عن النفوس نياما
أصلحوا أنفسا أضر بها الفقر ... وأحيا بموتها الآثاما
ليس في طوقها الرحيل ولا الجد ... ولا أن تواصل الإقداما
إلى أن قال:
أيها المصلحون رفقا بقوم ... قيد العجز شيخهم والغلاما
وأغيثوا من الغلاء نفوسا ... قد تمنت مع الغلاء الحماما
ومنها:
قد شقينا ونحن كرمنا الله ... بعصر يكرم الأنعاما
وأذكر أني مرة سألني سلفي عما يعمله بعض الفقهاء عن كفارة الصلاة وإيهاب صرة الدراهم المهيأة لأجلها1 للفقير ثم استيهابها منه ثم إعطاؤه بعد تكرير ذلك ما تيسر من الدراهم فهل ذلك مأثور وإذا كان غير مأثور أفليس الأولى تركه تحرزا من الابتداع؟ فأجبته بأن هذه الحالة التي تعمل الآن غير مأثورة قطعا، وإنما أجازها بعض الأئمة قياسا على كفارة الصيام والإيمان والنذور وحيث جرت نفعا للفقراء والصدقة مندوب إليها كان عملها لا بأس به2 إلا أن