الدنيا بالدين، ويل له"1 ومن أمورهم المنكرة أيضا ما يجتمع حال ذكرهم من البدع كالرقص والصفق الذي هو حال عباد العجل كما صرح به غير واحد من العلماء ممن أفتى ببطلان ما هم عليه وشن الغارة عليهم نظما ونثرا، ولولا خوف الإطالة لأوردت لك جملة من فتاوى العلماء فيهم ولكن من نور الله بصيرته لا يحتاج إلى ذلك والله ولي التوفيق.
ومنها تغييرهم الاسم الكريم حال ذكرهم فمن قائل يقول "أموه" ومن قائل يقول "أنوه" ومن قائل "أن آن" إلى غير ذلك كما هو معلوم بالمشاهدة وكل ذلك لا يسمى ذكرا ولا ثواب فيه قطعا، وفي "الأسئلة والأجوبة" للعارف بالله تعالى سيدي زين الدين المرصفي سألته هل يشترط في الجلالة أن تكون مفسرة الأحرف كلها؟ قال: نعم ما دام حاضرا وإلا ففي استغراقه بشرط لا يشترطه ذلك ولا حرج عليه ما دام مسلوب الاختيار والله أعلم. ا. ه.
وقال بعضهم في أرجوزة له:
ومن شروط الذكر أن لا يسقطا ... بعض حروف الاسم أو يفرطا
في البعض من مناسك الشريعة ... عمدا فتلك بدعة شنيعة
والرقص والصراخ والتصفيق ... عمدا بذكر الله لا يليق
وإنما المطلوب في الأذكار ... الذكر بالخشوع والوقار
وغير ذا فحركة نفسية ... إلا مع الغلبة القوية
فواجب تنزيه ذكر الله ... على اللبيب الذاكر الأواه
عن كل ما يفعله أهل البدع ... ويقتدي بفعل أرباب الورع
فقد رأينا فرقة أن ذكروا ... ابتدعوا وربما قد كفروا
وصنعوا في الذكر صنعا منكرا ... صعبا فجاهدهم جهادا أكبرا
خلوا من اسم الله حرف الهاء ... فألحدوا في أعظم الأسماء