تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في طاعة الله تعالى ورسوله أو تفريطهم. وبالجملة فمن اتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله أو فعله فهو على صراط الله المستقيم، وهو ممن يحبه الله ويغفر له ذنوبه. ومن خالفه في قوله أو فعله فهو مبتدع، متبع لسبيل الشيطان، غير داخل فيمن وعد الله بالمحبة والمغفرة والإحسان.

"أفاده شمس الدين ابن القيم في الباب الثالث عشر في مكايد الشيطان من "إغاثة اللهفان".

2- الترهيب من الابتداع:

لا يخفى أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن تبعهم حذروا قومهم من البدع ومحدثات الأمور، وامروهم بالاتباع الذي فيه النجاة من كل محذور. وجاء في كتاب الله تعالى من الأمر بالاتباع بما لا يرتفع معه الترك، قال تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾ وقال تعالى: ﴿وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه﴾ الآية، وهذا نص فيما نحن فيه.

وقد روينا عن أبي الحجاج بن جبير المكي1 -وهو من كبار التابعين وإمام المفسرين- في قوله تعالى: ﴿ولا تتبعوا السبل﴾ قال: البدع والشبهات.

وقال عز وجل: ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ قال ميمون بن مهران -وهو من فقهاء التابعين- الرد إلى الله الرد إلى كتابه، والرد إلى رسوله إذا قبض إلى سنته.

وفي "صحيح مسلم" عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من نبي بعثه الله عز وجل في أمة قبلي إلا كان له من

إصلاح المساجد من البدع والعوائد · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إصلاح المساجد من البدع والعوائدص ١٠