تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

54 - قال في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾: " إن شئت نصبته أي (جعلنا مجرميها أكابر) وإن شئت خفضته على الإضافة ".

قلت: خفضه بالإضافة لا وجه له؛ لأن الجَعْل ههنا لو لم يكن له مفعولان لم يتم الكلام؛ لأنك إذا قلت: جعلتُ غلامَ زيد لا يتم الكلام حتى تقول: رئيسها. فلو قدَّرت مجرميها خفضاً بالإضافة كان كقولك: جعلت غلام زيد، وقوله: ﴿فِى كُل قَرْيَةٍ﴾ لا يصلح مفعوله الثاني؛ لأن الكلام لا يتم به؛ لأنه لا يصلح عَرَضاً.

55 - قال في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ﴾:

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ٥٨