تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لو اقتصرنا على هذا القدر كان لقائل أن يقول فما وجه قوله: ﴿عَلىَ﴾ إن كان من صلة السبق فالسبق يُعدَّى بـ (إلى) لا بـ (على). وإن كان من صلة العجز، فالعجز يعدّى بـ (عن)، وكذلك قوله: ﴿عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾ وليس الأمثال يُبْدلون، وإنما يُبَدِّل هؤلاء بالأمثال.

فالجواب: أن قوله: ﴿عَلَى﴾ من صلة المعنى؛ لأن المفهوم من قوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ نحن قادرون والقدرة يُعدّى بعلى، وقوله: ﴿نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ﴾ أي نُبدلكم بأمثالكم، كأنه قال: نخلق أمثالكم بدلاً منكم والله أعلم.

214 - قال في قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾، ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: " أجيب بجواب واحد وهو قوله: ﴿تَرْجِعُونَهَا﴾ ومثله قوله: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾.

قلت: قوله: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾، ليس مما أجيب بجواب واحد ولكن جوابه مضمر تقديره: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فاتبعوه. لأنه

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ٢٣١