تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لا يتضح التفسير بهذا القدر، فإيضاحه أن قولَه: ﴿أن يَشهَدَ﴾ بمعنى الشهادة؛ لأن (أن) مع الفعل في معنى المصدر، ويكون (من) مضمراً تقديرُهُ: وما كنتم تستخفون من شهادة الأعضاء عليكم وإنما كنتم تستخفون في الدنيا من شهادة الناس عليكم. ومعناه: وما كنتم تستترون خيفة أن تشهد عليكم جوارحكم لإنكاركم البعث، ولكن لظنكم بأن الله لا يعلم. والله أعلم.

188 - قال في قوله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾: " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل على يسار وكان يهودياً أعجمياً، فقال المشركون، إنما يعلمه يسار. فأنزل الله هذه الآية ".

قلت: دخوله على يسار سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ في النحل. أما هذه الآية فلا تُطابق هذا السبب؛ لأن الله تعالى أخبر عنهم لو سمعوا القرآن أعجمياً لقالوا: أكتاب أعجمي ورسول عربي؟ ولم يجعل اللهُ القرآنَ أعجمياً. فلم يقولوا ذلك.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ١٩١