تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فليس من نظائره بل هو من نظائر قوله: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ﴾ وقوله: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ﴾ وقوله: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ﴾. وأجْزِيةُ ذلك محذوفة تقديره: (أفمن هو قائم كمن ليس بقائم) و (أمن هو قانت كمن ليس بقانت) (أفمن شرح كمن لم يشرح) (أفمن حق عليه كمن لم يحق عليه) والله أعلم.

181 - قال في قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾: " أبو جهل وذووه من الكفار أولئك في ضلال مبين ".

قلت: لم يَزد على هذا في التفسير، ولو اقتصرنا عليه لكان لقائل أن يقول: كيف يقسو القلب من ذكر الله؟ وإنما هو يلين ويطمئن، قال الله: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ فنقول هذا أيضاً من صلة التضمين، لأن في القساوة البُعدُ من الله ومن ذكره. والبُعْد يُعَدَّى بـ (مَنْ) فلما كان البُعد في ضمْن

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ١٨٥