تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لم يذكر تفسيرَه، فنقول: أخلصناهم أي اخترناهم، واصطفيناهم كقوله: ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾، ﴿بِخَالِصَةٍ﴾ أي بعبادة خالصة يعني إنما اخترناهم بسبب أنهم كانوا يُخلصون العبادة. قوله: ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ بدل من الخالصة، وهو في محل الخفض على البدل يعني يُذكِرّون بالدار الآخرة، وُيزهِدُون في الدنيا، فسِّرَ الخالصة بذكرى الدار، يعني كان عبادتهم الخالصة أنهم يَذْكرون الدّار الآخرة بقلوبهم، ويخافونها، والفرْق بين الذكر والذكرى أن الذكر باللسان والذكرى بالقلب، والاتعاظ به والدار المطلقة هي الدار الآخرة والله أعلم.

178 - قال في قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾: " عن الحُسين ابن الفَضْل هذه الآية ناسخة لقوله: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي)ص ١٨٢