بمِن لا يكون إلا بمعنى الظهار، وإنما يكون بمعنى التعاون كما ذكر إذا عُدَّي بغير (من)، كما يقال: ظاهَرَهُ.
171 - قال في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾: " إذا خير الرجلُ امرأتَه واختارتْ زوجَها فلا شيء، وإن اختارت نفسها فواحدة وهو أحق بها وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه، وقال: إن اختارت زوجها فواحدة، وإن اختارت نفسها فثلاث، وهو قول مالك. وقال الشافعي: إن نوى الطلاق في التخيُّرِ كان طلاقاً وإلا فلا ".
قلت: في هذه المسألة مذهب الشافعي مثل مذهب أبي حنيفة وأصحابه، غير أن عند أبي حنيفة وأصحابه طلقة بائنة، وعند الشافعي رجعية. والله أعلم.
مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ١٧٦