قلت: لو اقتصرنا على هذا لا يكون الكلام تماماً؛ لأن حينئذ لا يكون مفعولُ (يَعلَم) مذكوراً ولا بد له من مفعول. وقوله: ﴿لَا يَكُفُّونَ﴾ لا يصلح مفعولاً له لأنه مظروف حينَ، فنقول تقديره: لو يعلم الذين كفروا عجزهم حين يكون كذا لآمنوا.
146 - قال في قوله: ﴿وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ﴾: منسوخ بقوله: ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ ".
قلت: لا يجوز أن يكون منسوخاً بها؛ لأن قوله: ﴿وَاَقتَرَبَ﴾ عطف على ﴿حَتَّىَ إِذَا فُتِحَت يَأجُوجُ﴾ فلا يُوجب العلمَ بالاقتراب الآن، أو جزاء ﴿إذا فُتِحَت﴾، فلا يصلح ناسخاً بل هو منسوخ بقوله: ﴿اَقتَرَبَ لِلنَّاسِ﴾.
مباحث التفسير لابن المظفَّر (وهو استدركات وتعليقات على تفسير الكشف والبيان للثعلبي) · الصفحة ١٥١