تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما خطأه في هذا الحديث لأنه إنما يروي عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن جده أبي موسى الأشعري أن رجلين ادعيا بعيرا أو دابة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليست لواحد منهما بينة، فجعله النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهما نصفين.

وذكر الدارقطني هذا الاختلاف، وذكر الحديث واختلافه على قتادة، ثم قال: ورواه أبو كامل مظفر بن مدرك عن حماد بن سلمة عن قتادة عن

النضر بن أنس عن أبي بردة مرسلا.

وقال في آخره: قال حماد: فحدثت به سماك بن حرب، فقال سماك: أنا حدثت به أبا بردة، ثم ذكر الاختلاف على سماك وقال: مدار الحديث يرجع إلى سماك والصحيح عن سماك مرسلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬1).

وقال غيره: هذا لا يضر الحديث فقد أسنده ثقتان عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى، وهما سعيد بن أبي عروبة وهشام بن يحيى، ولعل سعيد بن أبي بردة سمعه من سماك، وسمعه من أبيه عن أبي موسى. والله أعلم.

أبو داود، عن أبي هريرة أن رجلين اختصما إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في متاع ليس لواحد منهما بينة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "استهما على اليمين ما كان أحبا ذلك أو كرها" (¬2).

البخاري عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرض على قوم اليمين فأسرعوا فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف (¬3).

عبد الرزاق، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن عبد الرحمن بن الحارث عن سعيد بن المسيب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى أن الشهود إذا استووا أقرع بين الخصمين (¬4).

الأحكام الوسطى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٣ · ص ٣٦١