تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: عن واسع بن حبان قال: كانت لأبي لبابة عذق في حائط رجل، فكلمه فقال: إنك تطأ حائطي إلى عذقك فأنا أعطيك مثله في حائطك فأخرجه عني، فأبى فكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه فقال: "يا أبا لبابة خذ مثل عذقك فضمها إلى مالك، واكفف عن صاحبك ما يكره" فقال: ما أنا بفاعل، قال: "اذهب فأخرج له عذق مثل عذقه إلى حائطه، ثم اضرب فوق ذلك بجدار، فإنه لا ضرر في الإسلام ولا ضرار" (¬1).

العذق بالفتح النخلة، والعذق بالكسر الكناسة.

وهذا الحديث في المراسيل، والأول ذكره في كتابه وهو منقطع لأن محمد بن سمرة لا سماع له.

وقوله: "لا ضرر ولا ضرار" خرجه الدارقطني من حديث ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي إسناده إبراهيم بن إسماعيل هو ابن حبيبة، يوثقه أحمد بن حنبل، وقد ضعفه أبو حاتم وقال: منكر الحديث لا يحتج به (¬2).

وروي هذا الحديث عن عبد الملك بن معاذ النصيبي عن الدراوردي عن عمرو بن يحيى عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ضرر ولا ضرار".

ذكره أبو عمر.

ورواه مالك عن عمرو بن يحيى عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ضرر ولا ضرار" (¬3).

هكذا رواه مرسلا.

الترمذي، عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ملعون من ضار مسلما [مؤمنا]، أو مكر به" (¬4).

الأحكام الوسطى · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الوسطىج ٣ · ص ٣٥٢