وقال الترمذي في حديث عمر بن علي هذا الذي رواه عن هشام بمثل رواية ابن مخلد بن خفاف: حديث حسن صحيح.
وقال: استغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي، قلت: تراه تدليسا؟ قال: لا.
ورواه جرير عن هشام بن عروة ولم يسمعه منه وليس ممن رواه عن هشام أقوى من عمر بن علي أنه لم يقل فيه نا هشام، وكان عمر يذكر من
التدليس بما يذكر.
وحديث مسلم بن خالد ذكره أبو داود عن مسلم بن خالد قال: نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رجلا ابتاع غلاما، فأقام عنده ما شاء الله
أن يقيم، ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول الله قد استغل غلامي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الخراج بالضمان" (¬1).
قال الترمذي: تفسيره أن الرجل يشتري العبد فيستغله، ثم يحدث به عيبا فيرد على البائع، فالغلة للمشتري لأن العبد لو هلك لهلك من مال المشتري.
النسائي، عن أنس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند إحدى أمهات المؤمنين، فأرسلت أخرى بقصعة فيها طعام، فضربت يد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فسقطت القصعة فانكسرت، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - الكسرتين فضم إحداهما إلى الأخرى
فجعل يجعل فيها الطعام ويقول: "غارت أمكم فكلوا" فأكلوا فأمسك حتى جاءت بقصعتها التي في بيتها، فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وترك القصعة المكسورة في بيت التي كسرتها (¬2).
خرجه البخاري أيضا (¬3).