الترمذي، عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مثل القائم على حدود الله والمراهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة في البحر فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها يصعدون يسقون الماء فيصيبون الذين في أعلاها، فقال الذين في أعلاها: لا ندعكم تصعدون فتؤذوننا، فقال الذين في أسفلها فإنا نثقبها من أسفلها فنسقي، فإن أخذوا على أيديهم فمنعوهم نجوا جميعا، وإن تركوهم غرقوا جميعا" (¬1).
قال: حديث حسن صحيح.
وعن أبي لبيد لمازة بن زبار عن عروة بن الجعد قال: دفع إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيع دينارا لأشتري له به شاة، فاشتريت له شاتين فبعت إحداهما بدينار، وجئت بالشاة والدينار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت له ما كان من أمري فقال: "بارك الله لك في صفقة يمينك" فكان بعد ذلك يخرج إلى كناسة الكوفة فيربح الربح العظيم، وكان من أكثر أهل الكوفة مالا (¬2).
أبو لبيد أثنى عليه أحمد بن حنبل ثناء حسنا.
وأخرجه البخاري عن شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحي يحدثون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه دينارا. . . . . . فذكر الحديث (¬3).
وذكر الترمذي أيضا عن أبي حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن حكيم بن حزام أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث حكيم بن حزام يشتري له أضحية بدينار، فاشترى أضحية فأربح فيها دينارا، فاشترى أخرى مكانها، فجاء بالأضحية والدينار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "ضح بالشاة وتصدق بالدينار" (¬4).