قال: وهذا باطل عن أبي حنيفة، قال: ولأبي حنيفة أحاديث لم يحدث بها إلا أحمد بن عبد الله اللجلاج وهي بواطل.
وذكر أبو محمد من طريق ابن وهب عمن أخبره عن ابن عباس عن أبي بكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ثلاث هن سحت: حلوان الكاهن، ومهر البغي الزانية، وثمن الكلب العقور".
وهذا منقطع ومرسل.
ومن طريق ابن وهب أيضا عن علي بن أبي طالب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن ثمن العقور (¬1).
وفي إسناده حسن بن عبد الله بن ضميرة وهو متفق على ضعفه.
أبو داود، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب، وإن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا (¬2).
الترمذي، عن علي بن يزيد عن القاسيم عن أبي أمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام في مثل هذا أنزلت هذه الآية ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله. . .﴾ إلى آخر الآية (¬3).
علي بن يزيد ضعيف، ضعفه البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة وأحمد بن حنبل.
وقال النسائي: علي بن يزيد أبو عبد الله متروك.
وأحسن ما سمعت فيه قول الجرجاني: علي بن يزيد في نفسه صالح إلا أن يروي عنه ضعيف، وهذا الحديث رواه عن علي بن زيد عبيد الله بن زحر