تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن إنما يفعل ذلك في لغة١ من وقف على المنصوب بلا ألف كقول الأعشى:

وآخذ من كل حيّ عصم٢

وكما رويناه عن قطرب من قول آخر ٣:

شئز جنبي كأنِّي مهدأ ... جعل القين على الدفِّ إبر٤

وعليه قال أهل هذه٥ اللغة في الوقف: رأيت فَرَح٦. ولم يحك سيبويه هذه اللغة، لكن حكاها الجماعة: أبو الحسن، وأبو عبيدة، وقطرب، وأكثر الكوفيين، فعلى هذه اللغة يكون قوله:

فمطلت بعضًا، وأدت بعضن٧

١ تعرف هذه اللغة في كتب النحو بلغة ربيعة.

٢ صدره: إلى المرء قيس أطيل السرى.

وانظر المصباح المنير ٢٩. والبيت هو العشرون من قصيدته التي أولها:

أتهجو غانية أم تسلم ... أم الحبل وراء بها منجذم

والعصم جمع العصمة وهي السبب، والحبل أي: العهد، وقد فسَّرها بذلك ابن هشام صاحب السيرة في ص٢/ ٢٢٤ على هامش الروض، وقد يعبِّر عنها بالهذوفة وهي الخفارة. وانظر اللسان في بذرق.

٣ هو عدي بن زيد كما في اللسان في هدأ، وكما في شعراء النصرانية ١/ ٤٥٠-٤٥٣.

٤ قبل هذا البيت كما في شعراء النصرانية:

وكأن الليل فيه مثله ... ولقدمًا طنَّ بالليل القصر

لم أغمض طوله حتى انقضى ... أتمنى لو أرى الصبح حسر

شئز: قلق، يقال: شئز الرجل إذا قلق من همٍّ أو مرض، ومهدأ من أهدأ الصبي إذا علله لينام، والدف الجنب. يقول: إن الهموم غشينه فهو قلق كأنه صبي يتعاصى على النوم فهو يملل لينام، وكأنما كوى القين -وهو الحداد- جنبه بالإبر المحماة.

٥ كذا في ش، ب، ج. وسقط هذا في أ.

٦ كذا بالحاء المهملة في أ. وفي ش، ب، ج: "فرج".

٧ كتب في أفوق الضاد: "منا".

الخصائص · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٢ · ص ٩٩