تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسحت دموعي في الرداء كأنها ... كلي من شعيب ذات سح وتهتان١

وقال العجاج:

عزّز منه وهو معطي الإسهال ... ضرب السواري متنه بالتهتال٢

ومن ذلك ما حكاه الأصمعي من قولهم: دهمج البعير يدهمج دهمجة، ودهنج يدهنج دهنجة، إذا قارب الخطو وأسرع، وبعير دهامج ودهانج، وأنشد٣ للعجاج:

كأنَّ رعن الآل منه في الآل ... بين الضحا وبين قيل القيال٤

إذا بدا دهانج ذو أعدال

١ الشعيب: السقاء البالي. والكلي: جمع الكلية وهي رقعة في السقا، وسحت: صبت. يقول: إنه تذكر العهد القديم لأحبابه -وذكر هذا في شعره السابق- فبكى وانصبت دموعه، كما لو كانت عينه قرية قديمة امتلأت ماء فتقطعت الرقع فيها فسال المال. وهو من قصيدته التي أولها:

قفا نبك من ذكرى حبيب وعرقان ... وربع عفت آثاره منذ أزمان

وهي في الديوان.

٢ قبله:

دار للهو اللهيّ مكسال ... فهي ضناك كالكثيب المنهال

والضناك: الضخمة؛ يشبه يهواها بالكتيب في اللين، ثم وصفه بأنه متماسك غير مترهل. وانظر ملحق الديوان ٨٦، والسمط ٦٧٩.

٣ كذا في أ، ب. وفي ش: "أنشدنا".

٤ الرعن: مقدم الجبل. وقوله: "بين الضحا وبين قيل القيال" أي: في الوقت الذي يشتد فيه توهج الشمس. وقيل: القيال أن يقبل في الظهيرة. شبه أطراف الجهل والسراب يرفعه، فيضطرب ببعير عليه أعدال يمشي بها، وقبله كما في السمط ٧٢٨:

ومهمه نائي المياه مغتال ... مضلل تسبيله للسبال

أزرر ينيو عرضه بالدلال ... مرت الصحاري ذي مهرب وأفلال

وانظر ملحق الديوان ٨٦.

الخصائص · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٢ · ص ٨٥