تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإطلاق"١ في منابها هنا عمَّا كان ينبغي أن يكون بمكانها، مجرى ألف الإطلاق في منابها عن تاء التأنيث في نحو قوله ٢:

ولاعب بالعشيِّ بني بنيه ... كفعل الهِرِّ يحترش العَظَايا

فأبعد الإله ولا يؤبَّى ... ولا يعطَى من المرض الشفايا٣

وكذلك نابت أيضًا واو الإطلاق في قوله ٤:

وما كل من وافى مني أنا عارف٥

-فيمن رفع كلًّا- عن الضمير الذي يزاد في عارفه٦، وكما ناب التنوين في نحو: حينئذ ويومئذ، عن المضاف إليه إذْ، وعليه قوله ٧:

نهيتك عن طلابك أمّ عمرو ... بعاقبة وأنت إذٍ صحيح٨

فأما قوله تعالى: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ ٩ فقد تقدَّم القول١٠ عليه: أنه ليس المنادى هنا محذوفًا ولا مرادًا كما ذهب إليه محمد بن يزيد، وأن "يا " هنا أخلصت للتنبيه مجردًا

١ سقط ما بين القوسين في ش.

٢ انظر ص٢٩٣ من الجزء الأول.

٣ في د، هـ، ز: "بعوبي" في مكان: "يؤبى" وكأنه محرف عن "يعزى"، وفيها: "يشفى" في مكان "يعطى".

٤ أي: مزاحم العقيلي. انظر الكتاب ١/ ٣٦، ٣٥٦ من هذا الجزء.

٥ صدره:

وقالوا تعرفها المنازل من منى

٦ كذا في ط، وفي ش: "عارف"، وقوله: "يزاد" كذا في ش. وفي ط، ز: "يراد".

٧ أي: أبي ذؤيب الهذلي. وانظر الخزانة ٣/ ١٤٧، وديوان الهذلين "طبعة دار الكتب" ١/ ٦٨.

٨ قبله مطلع القصيدة:

جمالك أيها القلب الجريح ... ستلقى من تحب فتستريح

فتراه في قوله: "نهيتك" يخاطب قلبه أنه نصحه أن ينثني عن حب هذه المرأة وألا يتورط فيه. فيصعب عليه الخلوص من مشاقه، وقد كان ذلك في الوقت الذي يسهل عليه فيه الخروج منه. وقوله: "بعاقبة" أي: بآخر كلامي لك، أي: كانت النصيحة حتى آخر الكلام، ولم أغفل عنها آخذ معك في شأن آخر، فقد كان الحديث مقصورًا عليها، أو أنَّ المراد: نهيتك بتذكير عاقبة ما تفضي إليه لو مضيت في الحب.

٩ في آية: ٢٦، سورة النمل.

١٠ انظر ص١٩٨، ٢٨ من هذا الجزء. وقوله: "عليه"، كذا في ش وفي غيرها: "على".

الخصائص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٢ · ص ٣٧٨