تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أي: فشربنا سخينًا"١ وعليه قول الله سبحانه: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ ٢ أي: فضرب فانفجرت، وقوله عز اسمه: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ ٣ أي: فحلق فعليه فدية، ومنه قولهم ٤: ألا تا، بلى فا، أي: ألا تفعل؟ بلى فافعل. وقول الآخر:

قلنا لها قفي لنا قالت قاف

أي: وقفت، وقوله ٥:

. . . . . . . . . . . . . . . وكأن قد٦

أي: كأنها قد زالت، فأما٧ قوله:

إذا قيل مهلًا قال حاجزه قد٨

فيكون على هذا أي قد قطع وأغنى٩، ويجوز أن يكون معناه: قَدْك! أي: حسبك، كأنه قد فرغ ما قد أريد منه، فلا معنى لردعك وزجرك.

وإنما تحذف الجملة١٠ من الفعل والفاعل لمشابهتها المفرد بكون الفاعل في كثير من الأمر بمنزلة الجزء من الفعل، نحو: ضربت ويضربان، وقامت هند و﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ﴾ ١١ وحبذا زيد، وما أشبه ذلك مما يدل على شدة اتصال الفعل بالفاعل وكونه معه كالجزء الواحد. وليس كذلك المبتدأ والخبر.

وأما حذف المفرد فعلى ثلاثة أضرب: اسم وفعل وحرف.

١ سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز.

٢ آية: ٦٠ سورة البقرة.

٣ آية ١٩٦ سورة البقرة.

٤ انظر في هذا وفي البيت بعده ص٣١ من الجزء الأول.

٥ أي: النابغة. وهو من قصيدته في المنجردة.

٦ تمام البيت:

أفد الترحل غير أن ركابنا ... لماتزل برحلنا وكأن قد

٧ كذا في ش. وفي د، هـ، ز: "وأما".

٨ ورد هذا الشطر في اللسان "قدد" دون عزو، ولا تكملة.

٩ سقط في ش.

١٠ في ز: "الكلمة المركبة.

١١ آية: ١٨٦ سورة آل عمران.

الخصائص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٢ · ص ٣٦٣