تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله تعالى: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ ١ أصله: لكن أنا، ثم خفف فصار "لكنَ نَا"٢، ثم أجرى غير اللازم مجرى اللازم، فأسكن الأوَّل وأدغم في الثاني، فصار لكنَّا.

ومن التقاء الساكنين أيضًا قوله:

وذي ولد لم يلده أبوان٣

لأنه أراد: لم يلده، فأسكن اللام استثقالًا للكسرة، وكانت الدال ساكنة فحركها لالتقاء الساكنين. وعليه قولك الآخر:

ولكنني لم أجْدَ من ذلكم بدّا٤

أي: لم أجِدْ، فأسكن الجيم وحرَّك الدال على ما مضى.

ومن ذلك حركات الإتباع، نحو قوله:

ضربًا أليما بِسبْت يَلْعَجُ الجلدا٦

وقوله ٧:

مشتبه الأعلام لمَّاع الخَفَقْ٨

١ آية ٣٨، سورة الكهف.

٢ رسم في الأصول "لكننا"، والأقرب ما أثبته.

٣ صدره:

عجبت لمولود وليس له أب

وهو ينسب إلى رجل من أزد السراة، وأراد بالمولود الذي ليس له أب عيسى -عليه الصلاة والسلام، وبذي الولد الذي لم يلده أبوان آدم -عليه السلام. انظر الخزانة ١/ ٣٩٧، والكتاب ١/ ٣٤١، ٢/ ٢٥٨.

٤ في التاج "وجد" البيت هكذا:

فو الله لولا بغضكم ما سببتكم ... ولكنني لم أجد من سبكم بدّا

وفيه عن القزاز أن "جد" بكسر الدال، ومقتضى ما في الكتاب ٢/ ٢٥٨ فتح الدال، كما ضبطته.

٥ أي: عبد مناف بن ربع الهذلي. وانظر اللسان "جلد"، وديوان الهذليين طبعة دار الكتب ٢/ ٣٨، والخزانة ٣/ ١٧٤، والنوادر ٣٠.

٦ صدره:

إذا تجارب نوح قامتا معه

والسبت: الجلد المدبوغ يتخذ منه النعال، ولعجه: آلمه.

٧ هو رؤبة، وانظر الخزانة ١/ ٣٨.

٨ قبله مطلع الأرجوزة:

وقانم الأعماق خاوي المخترق

والأعلام الجبال يهتدى بها، وقوله: "لماع الخفق" أي: يلمع عند خفق السراب، وهو اضطرابه وتحركه.

وانظر ص٣٢٢ من هذا الجزء.

الخصائص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٢ · ص ٣٣٥