تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدعوك إليه، جاز أن يقال: هل لك إلى أن تزكّى "كما يقال أدعوك إلى أن تزكّى"١ وقد قال رؤبة ما قطع به العذر ههنا قال:

بالٍ بأسماء البلى يسمَّى

فجعل للبلى -وهو معنى واحد- أسماء.

وقد قدمنا هذا "فيما مضى من صدر كتابنا"٢.

ومما جاء من الحروف في موضع غيره على نحو مما٣ ذكرنا قوله ٤:

إذا رضيت على بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها

أراد: عنِّى. ووجهه: أنها إذا رضيت عنه أحبته وأقبلت عليه، فلذلك استعمل "على" بمعنى "عن"، وكان أبو علي يستحسن قول الكسائي في هذا؛ لأنه قال: لما كان "رضيت" ضد "سخطت" عدّى رضيت بعلى حملًا للشيء على نقيضه؛ كما يحمل على نظيره. وقد سلك سيبويه هذه٥ الطريق في المصادر كثيرًا، فقال: قالوا كذا كما قالوا كذا، وأحدهما ضد الآخر. ونحو منه قول الآخر ٦:

إذا ما امرؤ ولَّى علي بوده ... وأدبر لم يصدر بإدباره ودّي٧

١ سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز. وثبت في ش.

٢ كذا في ش. وفي د، هـ، ز: "في صدر ما مضى من كتابنا".

٣ كذا في ش، وفي د، هـ، ز: "ما".

٤ أي: القحيف العقبلي يمدح حكيم بن المسيب القشيري، وانظر الخزانة ٤/ ٢٤٧، والنوادر ١٧٦.

٥ في د، هـ، ز: "هذا".

٦ هو دوسر بن غسان اليربوعي. وانظر الاقتضاب للبطليوسي، وشرح أدب الكاتب للجواليقي ٣٥٥.

٧ بعده:

ولم أتعذر من خلال تسوءه ... كما كان يأتي مثلهنَّ على عمد

لم يصدر: لم يرجع: أي: إذا جفاني امرؤ لم أطلب ودَّه، ولست أودّ من لا يودني. وأسوءه كما يسوءني ولا أعتذر من ذلك.

الخصائص · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٢ · ص ٣١٣