تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذلك أنهم يقولون: إن "إلى " تكون بمعنى مع. ويحتجّون لذلك بقول الله سبحانه: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ ١ أي: مع الله، ويقولون: إن٢ "في " تكون٣ بمعنى "على"، ويحتجون بقوله عز اسمه: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ ٤ أي: عليها، ويقولون: تكون الباء بمعنى عن وعلى، ويحتجون٥ بقولهم: رميت بالقوس أي: عنها وعليها، كقوله:

أرمي عليها وهي فرع أجمع٦

وقال٧ طفيل:

رمت عن قسي الماسخيّ رجالهم ... بأحسن ما يبتاع من نبل يثرب٨

وأنشدني٩ الشجري:

أرمى علي شريانة قذّاف ... تلحق ريش النبل بالأجواف١٠

١ آية: ١٤، سورة الصف.

٢ سقط في ش.

٣ سقط في د، هـ، ز.

٤ آية ٧١، سورة طه.

٥ في د، هـ، ز: "بقوله".

٦ هذا في الحديث عن قوس، وقوله: "فرع أجمع" أي: عملت من غصن ولم تعمل من شق عوده، وذلك أقوى لها. وبعده:

وهي ثلاث أذرع وإصبع

أي: هي تامة: انظر شرح الجواليقي لأدب الكاتب ٣٥٣.

٧ في د، هـ، ز: "قول".

٨ قبله:

فما برحوا حتى رأوا في ديانه ... لواء كظل الطائر المنقلب

يقول: إنه أغار بقومه على عدوه، فرأى الأعداء لواء قومه في ديارهم. والماسخيّ: القواس. وقوله: "رجالهم"، فالرواية في الديوان: "رجالنا". انظر الديوان ١٣.

٩ كذا في د، هـ، ز. وفي ش: "أنشد".

١٠ الشريانة يريد بها قوسًا اتخذت من الشريان، وهو شجر من عضاه الجبال، تتخذ منه القسيّ. والقذاف: التي تبعد السهم، ويريد أن صهمها ينفذ في جوف المرميّ بها، حتى يختلط ريشها بالجوف.

وقوله: "أرمي" في د، هـ، ز "أرثني" وهي تحريف.

الخصائص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٢ · ص ٣٠٩