تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك ما لحق بالرباعي من نحو: الحوقلة والبيطرة والجهورة والسلقاة. كأنها عوض من ألف حيقال وبيطار وجهوار وسلقاء.

ومن ذلك قول التغلبي ١:

متى كنَّا لأمك مقتوينا٢

والواحد مقتويّ وهو منسوب إلى مقتي وهو مفعل من القَتْو وهو الخدمة؛ قال:

إني امرؤ من بني خزيمة لا ... أحسن قتو الملوك والحفدا٣

فكان٤ قياسه إذا جمع أن يقال: مقتويون ومقتويين، كما أنه إذا جمع بصري وكوفي قيل: كوفيون وبصريون، ونحو ذلك، إلا إنه جعل علم الجمع معاقبًا لياءي الإضافة، فصحت اللام لنية الإضافة، كما تصح معها. ولولا ذلك لوجب حذفها لالتقاء الساكنين، وأن يقال: مقْتَوْن ومقْتَيْن، كما يقال: هم الأعلَوْن وهم المصطَفَوْن، قال الله سبحانه: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ ٥ وقال عز اسمه:

١ أي: عمرو بن كلثوم صاحب المعلقة.

٢ صدره:

تهدنا وأوعدنا رويدًا

وهو من معلقته.

٣ الحفد: الخدمة، ويكون أيضًا لضرب من السير. وفي رواية اللسان "قتو": "الخببا" بدل "الحفدا"، والحفد أصله السكون فحرك للوزن، كما قال رؤبة:

وقائم الأعماق خاوي المحترق ... مشتبه الأعماق لماع الخفق

فالخفق أصله الخفْق بالسكون فحرك لاستقامة الشعر. وانظر الجمهرة ٢-٢٧، وقد تقدَّم هذا في ص١٠٦ من هذا الجزء.

٤ في د، هـ، ز: "وكان".

٥ آية: ١٣٩، سورة آل عمران.

الخصائص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٢ · ص ٣٠٥