تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال العجاج:

طرا إلى كل طوال أعوجا١

وقال العنبري ٢:

طاروا إليه زرافاتٍ وأُحدانا

وقال النابغة الذبياني:

يطير فضاضًا بينها كل قونسٍ٣

فيكون قوله تعالى: ﴿يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ على هذا مفيدًا، أي: ليس الغرض تشبيهه بالطائر ذي الجناحين، بل هو الطائر بجناحيه البتة. وكذلك قوله -عز اسمه: ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ ٤ قد يكون قوله: ﴿مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ مفيدًا. وذلك أنه قد يستعمل في الأفعال الشاقة المستثقلة على قول من يقول: قد سرنا٥ عشرًا وبقيت علينا ليلتان؛ وقد حفظت القرآن وبقيت عليّ منه سورتان، وقد صمنا عشرين من الشهر وبقي علينا عشر. وكذلك يقال في الاعتداد على الإنسان بذنوبه

١ من أرجوزته إلى أولها: ما هاج أحزانًا وشجوًا قد شجا

وقوله: "طرنا" جواب قوله قبل:

إنا إذا مذكى الحروب أرجا ... منها سعارًا واستشاطت وهجا

وانظر الديوان ١٠.

٢ هو فريط بن أنيف وعجزه:

قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم

وقوله: "أحدانا" كذا في ش. وفي د، هـ، ز: "وحدانا"، والهمزة بدل من الواو، والبيت من أولى قصائد الحماسة.

٣ عجزه:

ويتبعها منهم فراش الحواجب

والقونس: أعلى بيضة الحديد. الفراش عظام رفاق على الخياشيم من داخل، وهو من قصيدته التي مطلعها:

كليني لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب

٤ آية: ٢٦، سورة النحل.

٥ في د، هـ، ز: "سرينا".

الخصائص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخصائصج ٢ · ص ٢٧٢